عمر فروخ

156

تاريخ الأدب العربي

ما درى نعشه ولا حاملوه * ما على النعش من عفاف وجود ! ويح أيد حثت عليه ، وأيد * غيّبته ؛ ما غيّبت في الصعيد ! « 1 » هدّ ركني عبد المجيد ، وقد كن * ت بركن منه - أبوء - شديد « 2 » . وسقاه ماء الشبيبة فاهت * زّ كغصن الأراكة الأملود « 3 » وسمت نحوه العيون ، وما كا * ن عليه لزائد من مزيد . فإذا ما ذكرته عرضت لي * غصّة في اللّها وحبل الوريد « 4 » . وكأنّي أدعوه - وهو قريب * حين أدعوه - من مكان بعيد . فلئن كان لا يجيب ، فقد كا * ن سميعا هشّا إذا هو نودي « 5 » . يا فتى كان للمقامات زينا * - لا أراه في المحفل المشهود - خنتك الودّ : لم أمت جزعا بع * د . فإني عليك حق جليد . لو فدى الحيّ ميّتا لفدت نف * سك نفسي وطارفي وتليدي . فبكرهي كنت المعجّل قبلي ، * وبرغمي دلّيت في ملحود . كنت لي عصمة ، وكنت سماء * بك تحيا أرضي ويخضرّ عودي ! 4 - [ المصادر والمراجع ] * * الكامل للمبرّد ( ليبزغ ) 747 - 750 ؛ طبقات ابن المعتزّ 119 - 126 ؛ الأغاني 17 : 9 - ؛ معجم الأدباء 19 : 55 - 60 ؛ وفيات الأعيان 3 : 225 - 226 ( في ترجمة يحيى بن خالد ) . ربيعة الرّقّيّ 1 - [ ترجمة الأديب ] هو أبو شبابة ( وقيل أبو ثابت ) ، وقيل : أبو أسامة ( غ 15 : 42 ) ربيعة بن ثابت « 6 » بن لجأ بن العيزار بن لجأ الاسديّ الانصاريّ مولى بني

--> ( 1 ) حثت : هالت عليه التراب في قبره . غيبته : دفنته . الصعيد : التراب . ( 2 ) أبوء : أرجع ( إذا حزبني أمر ) . ( 3 ) الاراكة : شجرة في الحجاز يؤخذ منها المساويك . الاملود : اللين الذي يتمايل . ( 4 ) اللهاة ( بفتح اللام ) : الحنجرة . حبل الوريد : عرق غليظ في جانب العنق . ( 5 ) هشا : بشوشا في وجه الضيف . ( 6 ) في العمدة ( 1 : 164 - 165 ) : ربيعة بن عبد الرحمن .